محمد الريشهري
257
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قال : فعدلتم عنّي وبايعتم أبا بكر ، فأمسكتُ ولم أُحبّ أن أشقّ عصا المسلمين ، وأُفرّق بين جماعتهم ؛ ثمّ إنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت ، ولم أُهِج الناس ، وقد علمت أنّي كنت أولى الناس بالله وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتى قُتل عمر ، وجعلني سادس ستّة ، فكففت ولم أُحبّ أن أُفرّق بين المسلمين ، ثمّ بايعتم عثمان فطعنتم عليه فقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، فأتيتموني وبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر ؛ فما بالكم وفيتم لهما ولم تفوا لي ؟ ! وما الذي منعكم من نكث بيعتهما ودعاكم إلى نكث بيعتي ؟ فقلنا له : كن يا أمير المؤمنين كالعبد الصالح يوسف إذ قال : ( لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ ) ( 1 ) . فقال ( عليه السلام ) : لا تثريب عليكم اليوم ، وإنّ فيكم رجلاً لو بايعني بيده لنكث بأسته - يعني مروان بن الحكم - ( 2 ) . 10 / 4 مناقشات بين عمّار وعائشة 2272 - تاريخ الطبري عن أبي يزيد المديني : قال عمّار بن ياسر لعائشة حين فرغ القوم : يا أُمّ المؤمنين ! ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عُهد إليكِ ! قالت : أبو اليقظان ! قال : نعم . قالت : والله ، إنّك - ما علمتُ - قوّالٌ بالحقّ . قال : الحمد لله الذي قضى لي
--> ( 1 ) يوسف : 92 . ( 2 ) الجمل : 416 ، الأمالي للطوسي : 506 / 1109 ، شرح الأخبار : 1 / 392 / 333 عن هشام بن مساحق وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 32 / 262 / 200 .